12月5日

أعطيني تصريحاً بتوقيعٍ منكِ
بأن أخلف وعدي لأكتب هُنا
ولا تلومي أحرفي ومعانيها
بل أعذريها منذ البداية وأريحها
لا تقيديها ودعيها تطلق العنان
و لو بلغت آفاق السماء
دعيها حرة ولا تُحكمي انفجارها
ودعي حبري ينزف كما شاء
ودعي عيني تهذي بدموعها كما شاءت
فأحرفي هذه ليست مصطنعة أو من نسج الخيال
فيكفيها أن تكون أحساس صادق ومشاعر نازفة من الواقعية التي تعيشها ومن الألم الذي يعتصرها
زفافكِ
ليلة كان القلب يتمناها
وتترقبها عيوني ببصيرة الأمل
ليلة كانت ستسجل في تاريخي
عمري أجمل ليلة عشتها
وهاهو القدر أتى ليلعب دورته
في ملعبي ،، لم يشىء أن يغير مساره
فكان ما كان أن يكتب يوم زفافكِ
يوم تكفيني ولفي بالبياض
وعزاء أهلي
لا تحرجي مشاعري وأجعليها
ترفه عن نفسها فالضغط أصبح لا يثبت
وتضارب القلب أصبح مع الأفكار
عدوان ،، أيقنع العقل بالقدر
أم ينزف القلب من الألم
قولي ما شأتِ وما اشتهيتِ
ولا تبالي
أتريدين الورود الحمراء لأنثرها على ممشاكِ
أم تريد الطيور تغني لتشذي الزهور بعطرها
يومكِ هذا حبيبتي
أسعدي ولا تبالي
أبتسمي ولا تعاندي
فأنتِ اليوم ستزفين لغيري
وليشهد العالمين أني محتضر
وهذه فقط أنفاسي الأخيرة
ألتقطها فقط لأطمئن عليكِ
أسعدي حبيبتي
ولا تكترثي لدماء قلبي النازفة
من بين جدران هذه القاعة
سأرزف على نغمات زفتكِ
لأبهج ذلك القلب المنكسر
وسأخفي كل أشواقي الحارقة
ودمعاتي الحائرة
فقط ليبتسم ثغركِ
أفرحي حبيبتي
وأعيدي النبض إلى شراينكِ
فحياتكِ هذه تتطلب الكثير
لا تظني بأني بزفافكِ أنا حزين
بل أنا كل الحزن في قلبي
قد تكدس ،، فأنا من تمنيتكِ
الزوجة والحبيبة
وأنا من أحتضنكِ في ليالي البرد القارصة
وأثلج صدركِ بنهار الشمس الحارقة
حبيبة عُمري ستبقين
وإن غير القدر مخطط مسيرنا
فلن يستطيع أن يغير مجري شرايني
فروحكِ وروحي ملتصقان
وقد كُتب عليهم منذُ الأمد
أنكِ لي
وأنا لكِ
لا تتسألي كيف ،، وقد تلاعب فينا القدر!!
فجاوبي لكِ سيكون حارقاً !!
وهو أن،،
مثلما القدر ألصق روحنا
مثلما ما كتب لُعبته
أنتِ فيني وأنا فيكِ
فكيف يا مُنى عيني أُغادركِ
أنتِ يا من شققتِ قلبي لتسكني فيه
واسترحتِ من بين ظلوع جسدي دون إستأذان
ومن بين جفني وعيني أثبتِ وجودكِ في جوفي
فكيف يا روحي أنساكِ ،، كيف أرحل
وأنا من سكبتُ الدمع شوقاً للقياكِ !!
كيف تُجبري قلبي بالإنكسار !!
كيف ترثُ عيناكِ لرؤية الحزن فيني!!
يا مُنى عُمري ،، وشِغاف قلبي
فالنُشعل الشموع من جديد
وليكون مقودها عشقنا
ولتدوم في حياتنا كرمز
لقلوبنا الهائمة الحالمة
لا تقولي لحِلمنا وداعاً ،، ولا لغدِنا سلاماً
بل افتحي ذراعيكِ بكل ما يحوي قلبكِ من حب
ولتهللي بما يختلج فؤادي من مشاعر
ولتدعي قلبي يروي ظمأ روحكِ
وعيناي تلامس رقاق دموعكِ
فالأمس غير اليوم ،، واليوم غير غداً
أدفني طفولتكِ إن كانت مؤلمة
وأكمليها معي إن كانت حالمه
فأنا من رسمتيهِ في طفولتكِ
وحلمتيهِ في مراهقتكِ
ورغبتيه في نضجكِ
حبيبتي
كوني واقعاً لي أعيشه
فكم تمنيت العيش معكِ
فروحكِ وروحي ملتصقان
فحرامٌ علينا أن نفرق ما بينهما
أغمضي عينيكِ من جديد
ولتدعي أنامُلكِ من بي يدي
لأحلق بكِ إلى عالم ترغبين فيه
فيه الدفء عن قرصة البرد
وفيه الأحلام عن ألم الواقع
وفيه ما عجزتِ عن بوحه
حبيبة عُمري
أطلقي ذلك السراب المُنهك
ولتدعيه للجحيم يسير
وأعطني روحكِ المتعبة
ولا ترسلينها إلى السماء
فخالق الكون أحق بأن يأخذها
وأعرف منكِ بموعدها،، فلا تستعجلينها
فمُحرمٌ علينا ذلك التمني
أمنحي روحكِ بعضاً من الأمل
وأشبعيها من حلاوة التفاؤل
ولا تنسي أن تلقنيها درس حبي لها
هذه ثلاثة ،، أوصيها لكِـ
وأهديها لكِ دون تفكر
5月21日

..وبها همي أرتحل..
..نعم يرتحل.. كيف لا !!
..وعلى دفء كتفكِ أتهادى!!
كيف لا..
والقمر أضاء نورهُ ليرسم ..
..البسمة على شفتيكِ..
..والنجوم وبالرغم من هُلكة الليل ..
..أصبحت دليلاً تلازمني ظلمته..
..والسكون من حولي يشجن بصمت..
..حتى أغمض جفوني دون شعور مني..
..والدموع بدورها أرسلت رسائلها ..
..إلى القلب ليكمل مسيرة الذرف ..
..وليحل محلها الاطمئنان الذي به أتوق..
بقلم واحساس الكاتب
علي الزعابي